البهوتي
105
كشاف القناع
وأوجع . ( ويحرم حبسه ) أي المحدود ( بعد الحد وأذاه بالكلام ) كالتعيير على كلام القاضي وابن الجوزي لنسخه بشرع الحد كنسخ حبس المرأة ، يؤخر حد الزنا لمرض رجما كان ) الحد ( أو جلدا لأنه ) أي الحد ( يجب على الفور ) ، ولا يؤخر ما أوجبه الله بغير حجة ، ولان عمر أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكر فكان كالاجماع ( ويقام ) الحد ( في الحر والبرد ) ولو مفرطين كالمرض : ( فإن كان ) المحدود ( مريضا أو ) كان ( نضو الخلقة أو في شدة حر أو برد وكان الحد جلدا أقيم عليه ) الحد ( بسوط يؤمن معه التلف ) لحديث : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . ( فإن كان لا يطيق الضرب وخشي عليه ) أي المحدود ( من السوط أقيم ) عليه الحد ( بأطراف الثياب و ) ب ( - القضيب الصغير وشمراخ النخل ) لئلا يفضي ما فوق ذلك إلى إتلافه ، ( فإن خيف عليه ) من القضيب ونحوه ، ( ضرب بمائة شمراخ مجموعة أو عثكول ضربة واحدة أو بخمسين شمراخا ضربتين ) لما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب رسول الله ( ص ) : أن رجلا اشتكى حتى ضني فدخلت عليه امرأة فهش لها فوقع بها فسئل له رسول الله ( ص ) فأمر رسول الله ( ص ) أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه ضربة واحدة . رواه أبو داود والنسائي . وقال ابن المنذر في إسناده مقال : والعثكول بوزن عصفور الضغث بالضاد والغين المعجمتين والثاء المثلثة . ( ولا يقام الحد رجما كان أو غيره على حبلى ولو من زنا حتى تضع ) لئلا يتعدى إلى الحمل ( فإن كان ) الحد ( رجما لم ترجم حتى تسقيه اللبأ ) لما تقدم في القصاص ( ثم ) إذا سقت اللبأ ( إن كان له من يرضعه أو تكفل أحد برضاعه رجمت ) لأنه لا ضرر عليه إذن ( وإلا ) بأن لم يكن له من يرضعه ولم